سمير وخليل والقدر
في اليوم الأول للهجوم الاسرائيلي الشرس على غزة وإثر ضرب مقر الجوازات “السرايا” أصيب جارنا سمير وهو شاب في العشرينات من عمره لم يكن مضى على زواجه أكثر من أربعة أو خمسة أشهر.. كان قد التحق جديدا في صفوف التنفيذية بعد أن قطع راتبه من رام الله .. أصيب سمير وتمنى الجميع له السلامة..
مساءا كانت أمي تقف بباب المنزل تستطلع الاخبار في الحارة فإذا بخليل الأخ الاكبر لسمير يرد عليها السلام فترد بدورها وتسأله عن حالة أخيه سمير فيجيبها ” والله يا أم عماد حالته خطيرة فقد أصيب في يده ورأسه وأنا طمأنت أهلي عن إصابته لعدم مقدرتي مصارحتهم بالحقيقة..
ربنا يلطف فيه “” رددت أمي اللهم امين.. ودعت له بالشفاء .
الحقيقة كلنا تمنينا له الشفاء ودعونا الله أن ينجيه سيما وان الشهداء في ذلك اليوم كانوا بالعشرات،،
مبكرا في صبيحة اليوم التالي استيقظت انا واختي على بكاء وعويل وآهات تخرج من قلب مكلوم،، أول ما جال بخاطري منزل أبي خليل أسرعنا لايقاظ أمي لتذهب إليهم وتقف بجانبهم في هذا المصاب الجلل ،، خصوصا اننا قد جربنا معنى الفقد وكيف يكون الانسان في تلك اللحظات التي يفقد عزيزا..
قامت أمي مسرعة وهي تقول” الله لا يقدر،، الله لا يقدر”"
دخلت أمي بيت أبي خليل ونحن نرقبها ونحاول ان نستطلع الخبر،، في تلك اللحظة لم استطع منع دموعي من ان تنزل ،، رجعت بذاكري لسبع سنين مضت حين ودعت عائلتنا أحد افرادها،،
“” هاتولي خليل ،، هاتولي خليل،ي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ